اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
264
موسوعة طبقات الفقهاء
الإسلامي ، كسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة « 1 » وأبي حنيفة شيخ فقهاء العراق . وكان يرشد من يجيء إليه « 2 » وقد أحصى الشيخ الطوسي في رجاله ستاً وستين وأربعمائة ممّن روى عن الباقر - عليه السّلام . حدّث عنه : أبان بن تغلب الكوفي ، وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي ، والحكم بن عُتيبة ، وربيعة الرأي ، والأعمش ، وزرارة بن أعين ، وعبد اللَّه بن عطاء ، وعبد الرحمن الأعرج ، والأوزاعي ، ومحمد بن علي بن النعمان الملقب بموَمن الطاق ، وخلق كثير . ومن أجوبة الامام - عليه السّلام - ومناظراته ، ما روي من أنّ نافع بن الأزرق « 3 » جاءه يوماً يسأله عن مسائل في الحلال والحرام ، فقال له الإمام أبو جعفر الباقر وهو يحدّثه : « قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير المؤمنين ، وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته ، والتقرّب إلى اللَّه بنصرته ؟ وإذا قالوا لك لَانّه حكَّم الرجال في دين اللَّه ، فقل لهم : قد حكَّم اللَّه تعالى في الشريعة رجلين من خلقه ، فقال : » * ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه ِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ ا للهُ بَيْنَهُما ) * « ( النساء - 35 ) ، وحكَّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم فيهم بما أمضاه اللَّه ، أوما علمتم أن أمير المؤمنين ، إنّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه ، واشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له حكَّمت على نفسك من حكم عليك ، قال : ما حكَّمت مخلوقاً ، وإنّما حكَّمت كتاب اللَّه ، فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم
--> « 1 » ولد ابن عيينة عام ( 107 ه ) فلا يتم ما ذكره أبو زهرة . « 2 » تاريخ المذاهب الإسلامية : 639 . « 3 » قال آية اللَّه الشيخ السبحاني : ولعل المناظر هو عبد اللَّه بن نافع الأزرق ، لَانّ نافعاً قُتل عام ( 65 ه ) وللإِمام عندئذ من العمر دون العشرة ، وقد نقل ابن شهرآشوب بعض مناظرات الامام مع عبد اللَّه ابن نافع ، فلاحظ . بحوث في الملل والنحل : 4 - 201 .